• English
  • هل يمكن أن تؤدي متلازمة تكيس المبايض إلى الإصابة بالسرطان؟

    الأربعاء, سبتمبر 26, 2018

    تقوم المبايض بإنتاج هرمون الأستروجين والبويضات التي يتم إطلاقها شهرياً والتي تسمى بعملية الإباضة خلال سنوات الإنجاب لدى المرأة. إن متلازمة تكييس المبايض هي عبارة عن كيسات صغيرة مائعة تتشكل على المبيضين، وفي العادة النساء المصابات لا تتم لديهن الإباضة ويكون مستوى هرمونات الاندروجين عالية بشكل غير طبيعي والتي تسمى بهرمونات الذكورة. وعلى الرغم من أن معظم هذه الكيسات تكون حميدة (غير سرطانية) إلا أنها تحتاج إلى علاج أو إزالة من على المبايض.

    كما تعاني النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من مستويات متزايدة من هرمون الاستروجين ومستويات منخفضة لهرمون البروجستيرون بشكل غير طبيعي، وهنا تلعب مستويات الهرمون دوراً كبيراً عندما يتعلق الأمر بمخاطر الإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الرحم مثل سرطان بطانة الرحم.

    ماذا يمكن أن يحدث في حال تم ترك التكيس دون علاج؟ إن بعض هذه التكيسات قد تكون سرطانية والعلاج المبكر هو أمر ضروري، وفي حال لم تتم علاج التكيسات، يمكن أن تسبب هذه التكيسات الحميدة مضاعفات خطيرة بما في ذلك الالتهابات حيث تمتلئ التكيسات بالبكتيريا والقيح وتتحول إلى خراج، وفي حال انفجار هذه الخراجات داخل الجسم تؤدي إلى خطر تسمم الدم.

    إن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض مع وجود عوامل أخرى تزيد من  مستويات هرمون الاستروجين مثل السمنة، السكر أو تناول بعض الأدوية، هنّ أكثرعرضة للإصابة بسرطان بطانة الرحم من النساء الأخريات.

    كما أن المستويات الزائدة لهرمون الاستروجين تكون خطيرة في حال لم تكن متوازمة مع مستويات هرمون البروجسترون في الدم. ولهذا السبب يتم وصف كل من هرمون الاستروجين و البروجسترون معاً لعلاج أعراض بعد انقطاع الطمث الشديدة عند النساء اللواتي لم يخضعن لعملية استئصال الرحم.

    هل تؤدي تكيسات المبيض إلى الإصابة بسرطان المبيض؟

    تعتبر الإصابة  بمتلازمة تكيس المبايض شائعة جداً وتؤثر على النساء من مختلف الأعمار، وتكون النساء في سن الإنجاب أكثر عرضة لذلك لأنها ترتبط بمرحلة الإباضة.

    تزداد نسبة الإصابة بسرطان المبيض مرتين إلى ثلاث أضعاف لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، ويكون خطر الإصابة كبيرا جداً لدى النساء اللواتي لم يعتمدن على وسائل منع الحمل التي تأخذ عن طريق الفم، وينصح باستخدام هذه الأدوية كعلاج وقائي وذلك لتأثيرها في الوقاية من خطر الإصابة بسرطان المبيض والبطن.

    من غير الواضح ما إذا كانت النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، ويرجع ذلك جزئياً إلى تأثير عوامل أخرى مثل البدانة وعدم الحمل التي تعتبر متغيرات محيرة. ونظراً لأن الارتباط بين سرطان الثدي ومتلازمة تكيس المبايض يعتبر أمراً وارداً، فمن الضروري هنا توخي الحذر حيال الأمراض المتعلقة بالثدي وتقديم الرعاية الجيدة للنساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض.