• English
  • هل تؤثر متلازمة تكيس المبايض على الخصوبة؟

    الخميس, سبتمبر 24, 2020

    متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي حالة تتصف بعدم انتظام الإباضة أو غيابها والتي تظهر على شكل دورات شهرية غير منتظمة. قد تكون مصحوبة بأعراض مرتبطة بمستويات مرتفعة من هرمونات الذكورة، مثل التستوستيرون والذي يمكن بدوره أن يسبب نمو الشعر على الوجه والجسم (المعروف أيضًا باسم الشعرانية) وحب الشباب. 

    تصيب متلازمة تكيس المبايض 5-10٪ من النساء في سن 15-44 سنة. وتصنف  على أنها سبب شائع للإصابة بالعقم ولكن يمكن علاجه. 

    يمكن أن تؤثر متلازمة تكيس المبايض على خصوبة المرأة بطرق مختلفة: عادة ما تكون مشاكل الإباضة السبب الرئيسي للعقم عند النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض. فقد لا تحدث الإباضة بسبب زيادة إنتاج هرمون التستوستيرون أو لأن بصيلات المبيض لا تنضج.حتى في حالة حدوث الإباضة، فقد يؤدي عدم التوازن في الهرمونات إلى منع بطانة الرحم من التطور بشكل صحيح للسماح بزرع البويضة الناضجة.

    كما أنه بسبب الهرمونات غير المتوازنة، يمكن أن تكون الإباضة والدورة الشهرية غير منتظمين. وبالتالي يمكن أن تؤدي الدورات غير المتوقعة أيضاً إلى صعوبة الحمل، ويمكن أن تؤثر زيادة مستويات الهرمونات مثل التستوستيرون على جودة البويضات، وتثبيط الإباضة، وكذلك تؤدي إلى مقاومة الأنسولين، وتزيد من اضطرابات الخطر مثل سكري الحمل.

     بالنسبة للنساء اللواتي يحاولن الحمل، فإن الخطوة الأولى في علاج متلازمة تكيس المبايض هي تعديل نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. وأثبتت الأنظمة الغذائية نجاحها مع مريضات متلازمة تكيس المبايض حتى مع أولئك اللواتي يعانين من انخفاض في الكربوهيدرات وانخفاض نسبة السكر في الدم. 

    التمرين الموصى به لمرضى متلازمة تكيس المبايض هو 30 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة ثلاث مرات في الأسبوع، على أن يصبح التمرين بشكل يومي.  قد تحتاج النساء اللواتي ما زلن يعانين من الإباضة غير المنتظمة على الرغم من إجراء التعديلات على نمط حياتهن إلى أدوية الخصوبة للمساعدة في إطلاق البويضة من المبيض. يشمل العلاج الأولي النموذجي للمريضات اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض ولا تتم عملية الإباضة ويحاولن الإنجاب إعطاء بعض أدوية الخصوبة. 
    بالنسبة لبعض النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، لا تؤدي أدوية الخصوبة إلى حدوث الإباضة أو الحمل، وبالتالي يتطلب وضعهن أخذ  حقن الخصوبة لتحرير البويضة، وتحتوي هذه الحقن على الهرمون نفسه الذي يطلقه المخ  لتحفيز المبيض لإنتاج البويضات. وبدلاً من إنتاج بويضة واحدة في الشهر، ستنتج معظم النساء اللواتي يخضعن لحقن الخصوبة بيضتين أو أكثر. يتطلب هذا العلاج مراقبة دقيقة باستخدام الموجات فوق الصوتية عبر المهبل والعديد من عمليات سحب الدم لتحديد مستوى استراديول عند المرأة ، وهو هرمون ينتج في المبيض.

    في بعض الحالات  تحتاج النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض إلى اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي  لتحقيق حمل صحي وسليم، وهنا تُستخدم حقن الخصوبة اليومية لتحفيز المبايض لإنتاج بويضات متعددة ، والتي يتم حصادها في إجراء بسيط، ومن ثم يتم  تخصيب البويضات في المختبر ونقل الجنين الناتج إلى رحم المرأة، وكذلك يمكن تجميد الأجنة الإضافية لاستخدامها في المستقبل.

    يمكن أن تكون متلازمة تكيس المبايض مشكلة بالنسبة للنساء، ولكن مع التشخيص المناسب وتغيير نمط الحياة والعلاجات المناسبة، يمكن إدارتها بنجاح.